الشيخ عباس القمي
444
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
لبسنا للخداع مسوك طيب * فويل للغريب إذا أتانا « 1 » ( 1 ) التاسع : وروي انّ المأمون كتب إلى الرضا عليه السّلام فقال : عظني ، فكتب عليه السّلام : انّك في دنيا لها مدّة * يقبل فيها عمل العامل أما ترى الموت محيطا بها * يسلب منها أمل الآمل تعجّل الذنب بما تشتهي * وتأمل التوبة من قابل والموت يأت أهله بغتة * ما ذاك فعل الحازم العاقل « 2 » ونقل الشيخ الصدوق عن إبراهيم بن العباس انّ الإمام الرضا عليه السّلام كثيرا ما كان يتمثّل بهذا البيت : إذا كنت في خير فلا تغترر به * ولكن قل اللهم سلّم وتمّم « 3 » ( 2 ) العاشر : روى محمد بن يحيى بن أبي عباد عن عمّه انّه قال : سمعت الرضا عليه السّلام يوما ينشد شعرا وقليلا ما كان ينشد شعرا : كلّنا نأمل مدّا في الأجل * والمنايا هنّ آفات الأمل لا تغرّنّك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل إنمّا الدنيا كظلّ زائل * حلّ فيه راكب ثم رحل فقلت : لمن هذا أعزّ اللّه الأمير ؟ فقال : لعراقي لكم ، قلت : أنشدنيه أبو العتاهية لنفسه ، فقال : هات اسمه ودع عنك هذا ، انّ اللّه سبحانه وتعالى يقول : . . . وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ . . . « 4 » ولعلّ الرجل يكره هذا « 5 » .
--> ( 1 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 177 ، ح 5 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 111 - والعوالم ، ج 22 ، ص 190 . ( 2 ) الاختصاص ، ص 98 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 112 - والعوالم ، ج 22 ، ص 189 . ( 3 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 178 ، ح 9 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 111 ، ح 9 . - والعوالم ، ج 2 ، ص 188 ، ح 3 . ( 4 ) الحجرات ، الآية 11 . ( 5 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 177 ، ح 7 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 107 - والعوالم ، ج 22 ، ص 190 .